قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
271
الخراج وصناعة الكتابة
فكتب له ولأهل دومة كتابا بالصلح نسخته ( هذا كتاب من محمد رسول اللّه لاكيدر ، حين أجاب إلى الاسلام ، وخلع الأنداد والأصنام « 95 » ، ولأهل دومة ان لنا الضاحية من الضحل والبور والمعامي واغفال الأرض ، والحلقة والسلاح ، والحافر ، والحصن ، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور ، لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقها عليكم ، بذلك عهد اللّه والميثاق [ ولكم ] « 96 » به الصدق والوفاء ، شهد اللّه ومن حضر من المسلمين ) « 97 » . تفسير ذلك : الضاحي البارز ، والضحل الماء القليل ، والبور الأرض التي لا تحرث ، والمعامي « 98 » ، البلاد المجهولة والاغفال « 99 » التي لا آثار بها ، والحلقة ، والدروع ، والحافز ، الخيل ، والبراذين ، البغال والحمير ، والحصن حصنهم . والضامنة ، النخل الذي معهم في الحصن . والمعين ، الظاهر من الماء الدائم ، مثل ماء العيون ونحوها . وقوله لا يعدل سارحتكم « 100 » أي لا تصدق ما شيتكم الا في مراعيها ومواضعها لا نحشرها ،
--> ( 95 ) يقول بن سلام : وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دوماء الجندل وأكنافها . الأموال ص 282 . ( 96 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام . ( 97 ) أنظر : ابن سلام : الأموال ص 282 . البلاذري : فتوح البلدان ص 73 . ( 98 ) المعامي : وهو جمع معمي اسم مكان من العماء بمعنى الخفاء . جاء في س : المعاني : وهو خطأ . ( 99 ) الاغفال : جمع غفل ، وهو الذي لا شيء عليه ، في س : الاعفال . ( 100 ) في س : سارحتك كتابي .